محمد فاروق النبهان
8
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
وحسبي من هذه الإطلالة على دراساتنا القرآنية أنني أضفت لبنة صغيرة متواضعة في صرح هذا العلم ، وتعلمت ما كنت بحاجة إليه من معرفة بعلوم القرآن ، وبخاصة فيما يتعلق بالقراءات القرآنية ، وأوجه الإعجاز القرآني ، ومباحث الرسم القرآني . وسميت هذا الكتاب : ب « المدخل إلى علوم القرآن الكريم » لكي أؤكد على أن الغاية من هذه الدراسة تبسيط المادة العلمية ، وتيسير الرجوع إليها ، بعبارة سهلة التناول ، واضحة العبارة . وقسمت هذا الكتاب إلى فصول ، خصصت « الفصل الأول » للتعريف بالقرآن ، وكيفية إنزاله ، وأسباب نزوله منجما ، وأقوال العلماء في الأحرف السبعة ، ومعرفة أسباب نزوله ، وتكلمت في « الفصل الثاني » عن ظاهرة الوحي ومعاني الوحي وكيفية نزوله ، وناقشت فكرة الوحي ، وعرضت في « الفصل الثالث » لنشأة علوم القرآن ، والتصنيف في هذه العلوم ، وبينت أهمية كتاب البرهان للزركشي والإتقان للسيوطي ، ومنهج كل منهما ، وقارنت بين منهجي الكتابين ، وفي « الفصل الرابع » تحدثت عن التفسير والتأويل ، وخصائص كل منهما . وتكلمت عن ترجمة القرآن في « الفصل الخامس » ، وأوضحت الفرق بين الترجمة والتفسير من حيث الصفة الاستقلالية ومدى إمكان استيعاب كل المعاني الأصلية ، واقترحت تشكيل « هيئة مختصة بترجمة القرآن » تضم كفاءات مختصة في اللغة والتفسير وفي الدراسات اللغوية المقارنة تعكف لمدة سنوات على إعداد ترجمة دقيقة للقرآن الكريم ، وتلحق بالترجمة « ملاحق بيانية » توضح المعاني الممكنة والمحتملة ، والغاية من تشكيل هذه الهيئة القضاء على الترجمات الفردية المليئة بالأخطاء والتجاوزات . وفي « الفصل السادس » تكلمت عن المكي والمدني في القرآن الكريم ، والغاية من معرفة ذلك دراسة مراحل الدعوة ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ ، وفهم النصوص عن طريق معرفة تاريخ نزول القرآن ، وأوضحت في « الفصل السابع » مراحل جمع القرآن ، وخصائص كل مرحلة ، والدقة في الجمع والاعتماد على الحفظ والكتابة ، لتوثيق النص القرآني أولا ، ولتوحيد القراءة